من هم أنصار عيسى بن مريم والمؤمنين برسالتة

سُئل مايو 24 في تصنيف دينية بواسطة مفهوم (77,700 نقاط)
تصنيف سؤال وجواب دينية

اهلا وسهلا بكم زوارنا الكرام يسعدنا ويسرنا في موقع مفهوم أن نستقبل كل أسئلتكم وإستفساركم حول معلومات دينية وثقافية وصحية وشخصية وإجتماعيه وحول الاحتفال بعيد الفطر 2020 بالرغم من وجود كورونا المستجد وغيرها من الأخبار الأكثر أهمية حول العالم عامة والدول العربية والخليجية خاصة ونحن بدورنا نقدم لكم أكثر الحلول دقة وأفضلها وأوضحها إجابة وإستفادة وما عليكم إلإ المتابعة لنا حل السؤال التالي

من هم أنصار عيسى بن مريم والمؤمنين برسالتة

الإجابة الصحيحة لهذا السؤال هي

الحواريون قال تعالى: ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (آل عمران: 49).

 

– وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (الصف: 6).

 

 

 

خاطب عيسى عليه السلام بني إسرائيل وصارحهم بقوله (يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم). وأخبرهم أنه مصدقاً لما سبقه من التوراة، وأنه يبشِّرهم بالنبي الخاتم الذي سيبعث من بعده وهو (محمد بن عبد الله) صلى الله عليه وسلم. وبعثة عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل فقط؛ لأن كل نبيّ كان يبعث إلى قومه خاصَّة إلا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله إلى الناس كافَّة، فكل نبي كان يقول لقومه (إني رسول الله إليكم)، أما رسولنا صلى الله عليه وسلم فقد قال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ (الأعراف: 158).

إن عيسى عبد الله ونبيه ورسوله عليه السلام، ويجب الإيمان بنبوَّته ورسالته إلى بني إسرائيل، ومن أنكر كونه نبياً رسولاً فقد كفر، ولهذا كان من أسباب كفر اليهود إنكارهم نبوَّة ورسالة عيسى عليه السلام

"

وهذا ما ورد في صريح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث روى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت خمساً لم يعطهنَّ أحدٌ قبلي، كان كل نبيٍّ يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحِلَّت لي الغنائم ولم تَحِلَّ لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهوراً ومسجداً، فإيُّما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرُّعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة". والشاهد فيه قوله: "كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود".

 

 

 

ومن لطائف التعبير القرآني أن عيسى بلَّغ رسالته إلى بني إسرائيل بقوله (يا بني إسرائيل)، ولم يقل (يا قوم)، بينما أخبر القرآن في الآية السابقة من سورة الصف أن موسى عليه السلام قال لهم: (يا قوم). قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ (الصف: 5). موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل: (يا قوم)، وعيسى عليه السلام يقول لهم: (يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم)، ولم يقل: (يا قوم).

 

 

 

والحكمة في هذا أن الرجل ينسب إلى قوم أبيه، فيقال: هو من بني فلان ويخاطبهم هو قائلاً يا قوم. وهذا متحقق في موسى عليه السلام خلافاً للمسيح عيسى عليه السلام؛ لأنه ابن عمران وأبوه عمران من بني إسرائيل، وأما عيسى فليسوا قومه، بل لا قوم له من البشر، لأنه ليس له أب. والخلاصة: أن عيسى عليه السلام كان مرسلاً ومكلفاً بتبليغ رسالة ربه إلى بني إسرائيل، وقد قام عيسى بواجب الدعوة إلى الله على الوجه الأكمل في مدن بني إسرائيل وقراهم.

 

 

 

إن قيام عيسى عليه السلام بدعوة بني إسرائيل وقصر دعوته إليهم ليس فيه أيُّ انتقاص من شأنه ولا أي تقليل لرسالته، فإن دعوة جميع الأنبياء عليهم السلام كانت خاصة إلى أقوامهم وليس في القرآن الكريم ولا في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يشير أو يدل على أن رسالة الأنبياء أو أحد منهم كانت عامة، وإنما كل نبي أو رسول كان يدعو قومه فقط، باستثناء محمد صلى الله عليه وسلم الذي كانت رسالته عامة للناس جميعاً. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم: 47). وكون الأنبياء خصُّوا بأقوامهم لا مجال للاجتهاد فيه، أو الاعتراض عليه لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (الأنعام: 124).

 

 

 

فهو أعلم بأحوال الناس والبيئات، قد كانت رسالات الأنبياء – ومنهم أنبياء بني إسرائيل- متناسبة مع الزمن والمكان آنذاك، ولهذا وجدنا جميع أنبيائهم لم تتجاوز دعوتهم بلاد العراق أو بلاد الشام أو بلاد مصر، أي أنهم لم يخرجوا من الأرض التي يسكنونها، ولم يوجهوا دعوتهم إلا لأمتهم من بني إسرائيل. لعلم الله أن شرائع الأنبياء ستنسخ بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، وبالنسبة لعيسى عليه السلام فقد بلغ رسالة ربه، ودعا بني إسرائيل إلى وحدانية الله، وعدم الإشراك به بقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (المائدة: 72)

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.
مرحبًا بك إلى موقع مفهوم، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...