ماهو دور وتأثير حروف المعاني التي وردت في آيات سورة القدر

سُئل يونيو 14 في تصنيف دينية بواسطة مفهوم (77,700 نقاط)
ماهو دور وتأثير حروف المعاني التي وردت في آيات سورة القدر

اهلا وسهلا بكم زوارنا الكرام يسعدنا ويسرنا في موقع مفهوم أن نقدم لكم إجابات الكثير من الأسئلة الثقافيه المفيدة والمجدية حيث ان السؤال أو عبارة أو معادلة لها جواب مبهم يمكن أن يستنتج من خلال السؤال بطريقة سهلة أو صعبة لكنه يستدعي استحضار العقل والذهن والتفكير، ويعتمد على ذكاء الإنسان وتركيزه

وهنا في موقعنا موقع مفهوم حيث نساعد الجميع الذي يسعى دائما نحو ارضائكم اردنا بان نشارك بالتيسير عليكم في البحث ونقدم لكم اليوم جواب السؤال الذي يشغلكم وتبحثون عن الاجابة عنه وهو كالتالي : ماهو دور وتأثير حروف المعاني التي وردت في آيات سورة القدر

الإجابة الصحيحة لهذا السؤال هي كالتالي

وكذلك تجد من جوانب البلاغة، وكمال البيان في السورة الكريمة حروف المعاني التي لها تأثيرها العميقة، ودلالاتها الرقيقة، والتي أدَّتْ دورا كبيرا في الربط بين الأفعال، والأسماء، والجمل حيث ربطت ربطا وثيقا، أحدث تماسكا دلاليا دقيقًا، وتشابكا معنويًّا واسعًا سامقًا رقيقًا، ففي نحو قوله: (إنا أنزلناهفي ليلة القدر) أكدت (إنَّ)- وهي من حروف المعاني- الإنزال تأكيدًا واضحًا، وجاء حرف الجر: (في) ليبيِّن عمق النزول، واتساعه، وانظرافه في كل لحظة من لحظات الليلة، حتى إنك لا تعرف إلا أنها قد تَنَزَّلُ القرآن فيها كلها،أي في كلِّ ثانية من ثوانيها، وفي كل دقيقة من دقائقها، وفي كل زمن من أزمانها، وحرف الجر: “من” في قوله: (خير من ألف شهر) جاء للبيان، ف(من) هنا بيانية، حيث بيَّنت أن الخيرية تبدأ من أول لحظة في الليلة حتى تشملها كلها، وهي في كل لحظة منها خير من ألف شهر، وتكون عندئذ أخير، وأفضل، وأزكى، وأطهر، وأرق، وأكثر حظًّا وثوابًا من العمل والطاعة والعبادة في ألف شهر.

.. وقوله: (والروح فيها) يبيِّن حرف المعنى ( في) أن الروح سواء أكان سيدنا جبريل- عليه السلام- أم أيْ ملَكٍ شاءه الله، قد مضى في الأرض كلها نازلا، ومصافحاكلَّ يد مؤمنة ساهرة تطيع ، وتعبدن وتسبح، وتدعو،وناظرًا في كل وجوه المعتكفين المصلين، الحاضرين إلى المساجد، الداعين ربهم، الباكين بحرقة، وصدق أن يدخلوا في أهل ليلة القدر، وهو ما يفيده الظرف: “في” فالروح ماضٍ في كلِّ جنبات الأرض، منظرف فيها، غائبٌ في كل أركانها وزواياها، يتفقد أحوال الطائعين، ويدعو لكل المعتكفين، الراكعين هنا، والساجدين، ينظر في وجوه الطائعين، ويدعو لهم، ويسلِّم عليهم، ويبتسمُ لهم، ويبارك قبولهم، ودخولهم في عداد أهل ليلة القدر، ودخولهم فيها، ونوالهم قدرَها، وتحصيلهم منزلتها، وإدراكهم خيرها، وجليل فضلها، وشمولهم تحت مظلتها وخيريتها، وفضلها، ونعمها، وعطاءاتها، واظرافهم في فضلها وكرامتها.

وشبه الجملة: (بإذن ربهم) تناوب هنا حرف الجر الباء معنى (مع)، أيْ تنزل الملائكة مع إذن ربهم، فهي تنزل، ومعها إذنُ ربها، لم تنزل بمحض ذاتها، وإنما هي مأمورة من ربها، وهو أمر يعطي النزول مكانته، ويوسِّده منزلته، وسموه، وعلو مقامه، فهو أمر إلهيٌّ من ربٍّ، قادر، قدير، مقتدر، على الإثابة، والعطاء، والفضل، وفِعْل ما يريد – جل جلاله-، وقوله: (من كل أمر) جعلكلَّ شيء ميسرًا، فالأمر على كل ألوانه، وكل أطيافه، يشمل كل أمر في الكون يصلح للعباد،(أيْ أمر الرزق، والعمر، والسعي، والفضل، والإحسان، والولد، والمال، والصحة، والأجَل) ، فكل ذلك ينزل من الله في هذا اليوم المبارك، مَحُوطًا بالسلام ، بكل معانيه، ودلالاته: (سلام نفسي، وسلام اجتماعي،وسلام كوني،وسلام ثقافي،وسلام نفسي، وسلام فكري، وسلام شخصي) كلُّ الألوان، والأطياف من السلام والخير تنزل في هذه الليلة، وقوله: (حتى مطلع الفجر) أيْ إلى أن يطلع الفجر، ف(حتى) هنا معناها (إلى أن)، وفي ذلك راحة نفسية، في أن العابد في هذه الليلة داخلٌ لا محالة في رحمة الله، وعفوه، وفي ليلة القدر التي تستمر زمانا، ويستمر فضلها طوال الليل، فإنْ فات أحدهمبعض زمن منها، وجد الآخر، وإن فاته أولُه، أدرك بعضَه، وأدرك آخرَه، حتى يستمر فضلها وثوابها إلى آخر لحظة قبل مطلع الفجر،حيث يمكن لآحادنا أن يكون من أهل ليلة القدر، ويدرك منزلتها ولو في آخر لحظاتها، لكن الأولى أن يقومها جميعها، ويسارع بالاعتكاف في أولها لينال خيرتها، ويدرك جلالها، وهو فضل من الله، ورحمة لكلِّ مسلم، وفرحة لكلِّ طائع، وبشارة لكل متأخر؛ حتى لا ييأس من روح الله،أويضيق صدره من فوات رحمته، فهي في كلِّ دقيقة منها خير، وسلام، وهي تستمر برحمة الله إلى آخر دقيقة قبل طلوع الفجر، وهذا يأتي كناية عن امتداد زمنها؛ وهو كذلك كناية عن سعة رحمة الله، واتساع فضله، وشمول عطائه، وواسع منِّهفي كل لحظات الليلة الموعودة الكريمة، وهنا يستبشر كل طائع، ولا ييأس من رحمة الله، ويسر نفسًا وروحا بخيرها وبرها، ودخوله ضمن أهلها.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
تم الرد عليه يونيو 14 بواسطة مفهوم (77,700 نقاط)
 
أفضل إجابة
ماهو دور وتأثير حروف المعاني التي وردت في آيات سورة القدر

الإجابة الصحيحة لهذا السؤال هي كالتالي

وكذلك تجد من جوانب البلاغة، وكمال البيان في السورة الكريمة حروف المعاني التي لها تأثيرها العميقة، ودلالاتها الرقيقة، والتي أدَّتْ دورا كبيرا في الربط بين الأفعال، والأسماء، والجمل حيث ربطت ربطا وثيقا، أحدث تماسكا دلاليا دقيقًا، وتشابكا معنويًّا واسعًا سامقًا رقيقًا، ففي نحو قوله: (إنا أنزلناهفي ليلة القدر) أكدت (إنَّ)- وهي من حروف المعاني- الإنزال تأكيدًا واضحًا، وجاء حرف الجر: (في) ليبيِّن عمق النزول، واتساعه، وانظرافه في كل لحظة من لحظات الليلة، حتى إنك لا تعرف إلا أنها قد تَنَزَّلُ القرآن فيها كلها،أي في كلِّ ثانية من ثوانيها، وفي كل دقيقة من دقائقها، وفي كل زمن من أزمانها، وحرف الجر: “من” في قوله: (خير من ألف شهر) جاء للبيان، ف(من) هنا بيانية، حيث بيَّنت أن الخيرية تبدأ من أول لحظة في الليلة حتى تشملها كلها، وهي في كل لحظة منها خير من ألف شهر، وتكون عندئذ أخير، وأفضل، وأزكى، وأطهر، وأرق، وأكثر حظًّا وثوابًا من العمل والطاعة والعبادة في ألف شهر.

.. وقوله: (والروح فيها) يبيِّن حرف المعنى ( في) أن الروح سواء أكان سيدنا جبريل- عليه السلام- أم أيْ ملَكٍ شاءه الله، قد مضى في الأرض كلها نازلا، ومصافحاكلَّ يد مؤمنة ساهرة تطيع ، وتعبدن وتسبح، وتدعو،وناظرًا في كل وجوه المعتكفين المصلين، الحاضرين إلى المساجد، الداعين ربهم، الباكين بحرقة، وصدق أن يدخلوا في أهل ليلة القدر، وهو ما يفيده الظرف: “في” فالروح ماضٍ في كلِّ جنبات الأرض، منظرف فيها، غائبٌ في كل أركانها وزواياها، يتفقد أحوال الطائعين، ويدعو لكل المعتكفين، الراكعين هنا، والساجدين، ينظر في وجوه الطائعين، ويدعو لهم، ويسلِّم عليهم، ويبتسمُ لهم، ويبارك قبولهم، ودخولهم في عداد أهل ليلة القدر، ودخولهم فيها، ونوالهم قدرَها، وتحصيلهم منزلتها، وإدراكهم خيرها، وجليل فضلها، وشمولهم تحت مظلتها وخيريتها، وفضلها، ونعمها، وعطاءاتها، واظرافهم في فضلها وكرامتها.

وشبه الجملة: (بإذن ربهم) تناوب هنا حرف الجر الباء معنى (مع)، أيْ تنزل الملائكة مع إذن ربهم، فهي تنزل، ومعها إذنُ ربها، لم تنزل بمحض ذاتها، وإنما هي مأمورة من ربها، وهو أمر يعطي النزول مكانته، ويوسِّده منزلته، وسموه، وعلو مقامه، فهو أمر إلهيٌّ من ربٍّ، قادر، قدير، مقتدر، على الإثابة، والعطاء، والفضل، وفِعْل ما يريد – جل جلاله-، وقوله: (من كل أمر) جعلكلَّ شيء ميسرًا، فالأمر على كل ألوانه، وكل أطيافه، يشمل كل أمر في الكون يصلح للعباد،(أيْ أمر الرزق، والعمر، والسعي، والفضل، والإحسان، والولد، والمال، والصحة، والأجَل) ، فكل ذلك ينزل من الله في هذا اليوم المبارك، مَحُوطًا بالسلام ، بكل معانيه، ودلالاته: (سلام نفسي، وسلام اجتماعي،وسلام كوني،وسلام ثقافي،وسلام نفسي، وسلام فكري، وسلام شخصي) كلُّ الألوان، والأطياف من السلام والخير تنزل في هذه الليلة، وقوله: (حتى مطلع الفجر) أيْ إلى أن يطلع الفجر، ف(حتى) هنا معناها (إلى أن)، وفي ذلك راحة نفسية، في أن العابد في هذه الليلة داخلٌ لا محالة في رحمة الله، وعفوه، وفي ليلة القدر التي تستمر زمانا، ويستمر فضلها طوال الليل، فإنْ فات أحدهمبعض زمن منها، وجد الآخر، وإن فاته أولُه، أدرك بعضَه، وأدرك آخرَه، حتى يستمر فضلها وثوابها إلى آخر لحظة قبل مطلع الفجر،حيث يمكن لآحادنا أن يكون من أهل ليلة القدر، ويدرك منزلتها ولو في آخر لحظاتها، لكن الأولى أن يقومها جميعها، ويسارع بالاعتكاف في أولها لينال خيرتها، ويدرك جلالها، وهو فضل من الله، ورحمة لكلِّ مسلم، وفرحة لكلِّ طائع، وبشارة لكل متأخر؛ حتى لا ييأس من روح الله،أويضيق صدره من فوات رحمته، فهي في كلِّ دقيقة منها خير، وسلام، وهي تستمر برحمة الله إلى آخر دقيقة قبل طلوع الفجر، وهذا يأتي كناية عن امتداد زمنها؛ وهو كذلك كناية عن سعة رحمة الله، واتساع فضله، وشمول عطائه، وواسع منِّهفي كل لحظات الليلة الموعودة الكريمة، وهنا يستبشر كل طائع، ولا ييأس من رحمة الله، ويسر نفسًا وروحا بخيرها وبرها، ودخوله ضمن أهلها

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع مفهوم، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...