ما حكم الترغيب في تجميل الهيئة وتقوية الجسم

سُئل يونيو 14 في تصنيف دينية بواسطة مفهوم (77,700 نقاط)
ما حكم الترغيب في تجميل الهيئة وتقوية الجسم

اهلا وسهلا بكم زوارنا الكرام يسعدنا ويسرنا في موقع مفهوم أن نقدم لكم إجابات الكثير من الأسئلة الثقافيه المفيدة والمجدية حيث ان السؤال أو عبارة أو معادلة لها جواب مبهم يمكن أن يستنتج من خلال السؤال بطريقة سهلة أو صعبة لكنه يستدعي استحضار العقل والذهن والتفكير، ويعتمد على ذكاء الإنسان وتركيزه

وهنا في موقعنا موقع مفهوم حيث نساعد الجميع الذي يسعى دائما نحو ارضائكم اردنا بان نشارك بالتيسير عليكم في البحث ونقدم لكم اليوم جواب السؤال الذي يشغلكم وتبحثون عن الاجابة عنه وهو كالتالي : ما حكم الترغيب في تجميل الهيئة وتقوية الجسم

الإجابة الصحيحة لهذا السؤال هي كالتالي

إن صحبتها نية صالحة كنية التقوي على طاعة الله، ونحو ذلك، فهي طاعة يثاب عليها صاحبها، وإن صحبتها نية مباحة كإصلاح الشكل، وتجميل المنظر، فهي من جملة المباحات، ولا يأثم الشخص بذلك بل هو داخل في عموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن الله جميل يحب الجمال. أخرجه مسلم.

 

ولا شك في أن كون المسلم حسن الهيئة، متناسق الجسم، قوي البنية أمر حسن محمود، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير. أخرجه مسلم. وهذا يشمل قوة البنية لما فيه من العون على القيام بحق الطاعة.

 

قال النووي في شرح مسلم: وَالْمُرَادُ بِالْقُوَّةِ هُنَا عَزِيمَةُ النَّفْسِ، وَالْقَرِيحَةُ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ، فَيَكُونُ صَاحِبُ هَذَا الْوَصْفِ أَكْثَرَ إِقْدَامًا عَلَى الْعَدُوِّ فِي الْجِهَادِ، وَأَسْرَعَ خُرُوجًا إِلَيْهِ، وَذَهَابًا فِي طَلَبِهِ، وَأَشَدَّ عَزِيمَةً فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى فِي كُلِّ ذَلِكَ، وَاحْتِمَالِ الْمَشَاقِّ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَرْغَبَ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْأَذْكَارِ، وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَأَنْشَطَ طَلَبًا لَهَا، وَمُحَافَظَةً عَلَيْهَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ. فَمَعْنَاهُ فِي كُلٍّ مِنَ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ خَيْرٌ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِيمَانِ مَعَ مَا يَأْتِي بِهِ الضَّعِيفُ مِنَ الْعِبَادَاتِ. انتهى.

 

وقال القرطبي في المفهم: أي المؤمن القوي البدن والنفس الماضي العزيمة الَّذي يصلح للقيام بوظائف العبادات من الصوم والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يصيبه في ذلك وغير ذلك مما يقوم به الدين وتنهض به كلمة المسلمين فهو الأفضل والأكمل وأحبُّ عند الله تعالى، وأما الضعيف الَّذي لم يكن كذلك من المؤمنين ففيه خيرٌ من حيث إنه كان مؤمنًا قائمًا بالصلوات مكثرًا لسواد المسلمين، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم (وفي كل) مؤمن قويًّا كان أو ضعيفًا (خير) لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات، ولكنه قد فات الضعيف الحظُّ الأكبر والمقام الأفخر. انتهى.

 

فقوة البدن وإن لم تكن مرادة بالأصل من الحديث لكنها إن وجدت زادت المؤمن خيرا بحيث إنه إن استعان بها على طاعة الله تعالى كان خيرا ممن لم يحصل له ذلك. وأشعر قوله -صلى الله عليه وسلم-: وفي كل خير، إلى أن الضعيف غير آت بما يكره، وأنه مأجور على ما يأتي به من الخير بحسب استطاعته.

 

وأما حديث: ويظهر فيهم السمن. فهو ذم للسمن لا من حيث هو، ولكن من حيث السبب الجالب له، وهو التوسع في الدنيا، والتكثر من المآكل والمشارب ونحو ذلك، وأما من كان سمينا خلقة فليس هو مذموما.

 

قال العيني في شرح البخاري: قوله: ويظهر فيهم السمن، بكسر السين الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم بعْدهَا نون، مَعْنَاهُ: أَنهم يحبونَ التَّوَسُّع فِي المآكل والمشارب، وَهِي أَسبَاب السّمن. وَقَالَ ابْن التِّين: المُرَاد ذمّ محبته وتعاطيه لَا مَن يخلق كَذَلِك. وَقيل: المُرَاد، يظْهر فيهم كَثْرَة المَال، وَقيل: المُرَاد أَنهم يتسمنون أَي: يتكثرون بِمَا لَيْسَ فيهم، وَيدعونَ مَا لَيْسَ لَهُم من الشّرف، وَيحْتَمل أَن يكون جَمِيع ذَلِك مرَادا، وَقد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق هِلَال بن يسَاف عَن عمرَان بن حُصَيْن بِلَفْظ: ثمَّ يَجِيء قوم فيتسمنون، وَيُحِبُّونَ السّمن. انتهى.

 

والحاصل أن قوة البدن أمر مطلوب مأمور به، وحُسْن هيئة المسلم أمر حَسَن كذلك، ولا يذم من كان بضد هذه الحال إن كان ذلك خلقة ما دام قائما بما افترضه الله عليه

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
تم الرد عليه يونيو 14 بواسطة مفهوم (77,700 نقاط)
 
أفضل إجابة
ما حكم الترغيب في تجميل الهيئة وتقوية الجسم

الإجابة الصحيحة لهذا السؤال هي كالتالي

إن صحبتها نية صالحة كنية التقوي على طاعة الله، ونحو ذلك، فهي طاعة يثاب عليها صاحبها، وإن صحبتها نية مباحة كإصلاح الشكل، وتجميل المنظر، فهي من جملة المباحات، ولا يأثم الشخص بذلك بل هو داخل في عموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن الله جميل يحب الجمال. أخرجه مسلم.

 

ولا شك في أن كون المسلم حسن الهيئة، متناسق الجسم، قوي البنية أمر حسن محمود، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير. أخرجه مسلم. وهذا يشمل قوة البنية لما فيه من العون على القيام بحق الطاعة.

 

قال النووي في شرح مسلم: وَالْمُرَادُ بِالْقُوَّةِ هُنَا عَزِيمَةُ النَّفْسِ، وَالْقَرِيحَةُ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ، فَيَكُونُ صَاحِبُ هَذَا الْوَصْفِ أَكْثَرَ إِقْدَامًا عَلَى الْعَدُوِّ فِي الْجِهَادِ، وَأَسْرَعَ خُرُوجًا إِلَيْهِ، وَذَهَابًا فِي طَلَبِهِ، وَأَشَدَّ عَزِيمَةً فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى فِي كُلِّ ذَلِكَ، وَاحْتِمَالِ الْمَشَاقِّ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَرْغَبَ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْأَذْكَارِ، وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَأَنْشَطَ طَلَبًا لَهَا، وَمُحَافَظَةً عَلَيْهَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ. فَمَعْنَاهُ فِي كُلٍّ مِنَ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ خَيْرٌ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِيمَانِ مَعَ مَا يَأْتِي بِهِ الضَّعِيفُ مِنَ الْعِبَادَاتِ. انتهى.

 

وقال القرطبي في المفهم: أي المؤمن القوي البدن والنفس الماضي العزيمة الَّذي يصلح للقيام بوظائف العبادات من الصوم والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يصيبه في ذلك وغير ذلك مما يقوم به الدين وتنهض به كلمة المسلمين فهو الأفضل والأكمل وأحبُّ عند الله تعالى، وأما الضعيف الَّذي لم يكن كذلك من المؤمنين ففيه خيرٌ من حيث إنه كان مؤمنًا قائمًا بالصلوات مكثرًا لسواد المسلمين، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم (وفي كل) مؤمن قويًّا كان أو ضعيفًا (خير) لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات، ولكنه قد فات الضعيف الحظُّ الأكبر والمقام الأفخر. انتهى.

 

فقوة البدن وإن لم تكن مرادة بالأصل من الحديث لكنها إن وجدت زادت المؤمن خيرا بحيث إنه إن استعان بها على طاعة الله تعالى كان خيرا ممن لم يحصل له ذلك. وأشعر قوله -صلى الله عليه وسلم-: وفي كل خير، إلى أن الضعيف غير آت بما يكره، وأنه مأجور على ما يأتي به من الخير بحسب استطاعته.

 

وأما حديث: ويظهر فيهم السمن. فهو ذم للسمن لا من حيث هو، ولكن من حيث السبب الجالب له، وهو التوسع في الدنيا، والتكثر من المآكل والمشارب ونحو ذلك، وأما من كان سمينا خلقة فليس هو مذموما.

 

قال العيني في شرح البخاري: قوله: ويظهر فيهم السمن، بكسر السين الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم بعْدهَا نون، مَعْنَاهُ: أَنهم يحبونَ التَّوَسُّع فِي المآكل والمشارب، وَهِي أَسبَاب السّمن. وَقَالَ ابْن التِّين: المُرَاد ذمّ محبته وتعاطيه لَا مَن يخلق كَذَلِك. وَقيل: المُرَاد، يظْهر فيهم كَثْرَة المَال، وَقيل: المُرَاد أَنهم يتسمنون أَي: يتكثرون بِمَا لَيْسَ فيهم، وَيدعونَ مَا لَيْسَ لَهُم من الشّرف، وَيحْتَمل أَن يكون جَمِيع ذَلِك مرَادا، وَقد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق هِلَال بن يسَاف عَن عمرَان بن حُصَيْن بِلَفْظ: ثمَّ يَجِيء قوم فيتسمنون، وَيُحِبُّونَ السّمن. انتهى.

 

والحاصل أن قوة البدن أمر مطلوب مأمور به، وحُسْن هيئة المسلم أمر حَسَن كذلك، ولا يذم من كان بضد هذه الحال إن كان ذلك خلقة ما دام قائما بما افترضه الله عليه

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع مفهوم، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...